|
|
|
| مسيرة الشموع، مسيرة تضامن أم بصمة تأكيد على الخنوع |
لقد أذهلني ما حصل في غزة، لكن مثلها مثل تلك التي تعودت أجسادنا و مشاعرنا عليها. و ما أذهلني بالفعل هو إختلاف المعايير التي تقاس بها مشاعر االشعوب نسبة الى ما يعيشونه كل يوم من ظلم و إستبداد. لقد تولدت تلك الأفكار على مر العقدين الماضيين بحيث أصبحت تظهر علامات اللامبالاة جلية على أفراد الشارع العربي عامة و الأردني خاصة، فانتقلوا للسير على أرصفتها حاملين شموع الحزن و منددين بحصار غزة و أيضا الإكتراث فقط لما سوف تؤول اليه أسعار محروقاتنا العزيزة و محاولة التنبؤ بنسب زيادتها للمرة القادمة. { الصورة : أنابوليس و حصار غزة } لا شك بأن نقل الحكومة الفلسطينية متمثلة بحركة المقاومة الإسلامية الى القطاع يعني فصل الشارع الفلسطيني الى قسمين، أو بكلمات أخرى، جعل معظم الأراضي خاضعة تحت وطأة الإحتلال و (إخراس) الفلسطيني عما يفكر به طوال السنين التي مضت بحلم تحرير أراض ولت. و مما لا شك فيه هو قدوم الرئيس الأمريكي و تزامنها مع تصاعد الأزمة في المنطقة، معلنة بأن المسلسل الإسرائيلي-الأمريكي الذي ألفنا متابعته ما يزال يبث على شاشات الشارع العربي، و في هذه الحلقة هو تشديد الخناق على حيز الدولة الفلسطينية الجديدة (غرة) سعيا لإنهاء سيناريو بدأ بتيار الإخوان المسلمين متمثلين بحماس هناك.
{ الهدف : ضربة مباغتة لمنطقة الشرق الأوسط } و يكمل المخطط طريقه نحو فتح جبهة قتال سياسية طرفيها اسرائيل و الشرق الأوسط، بدأت بجس النبض في انتفاضة الأقصى فمخيم جنين فالحرب على العراق و حرب تموز و آخرها مجازر غزة و القائمة تطول، و المستهدف دائما هم المسلمين. و لو نظرنا نظرة تأمل في ما بقي من هذا المخطط سنجد انعكاسا مغايرا لسير الأحداث و هو خلق فكر جديد بإنهاء التجربة الحزبية الإخوانية خاصة و جعل الانتقال طوعا لبعض دول المنطقة الى مرحلة التسليم الخالص و إعلان الولاء في مقابل الأمن و الغذاء و النساء و العهر و الذل و ... و ...
{ مرحلة ما بعد غزة } من هو المستفيد في نهاية المطاف من ضرب غزة و إسكات هذا الطائر الذي ظهر فجأة ، بالطبع تتقدمها اسرائيل و بعض من الدول الشقيقة لها. إن في انهاء غزة خيار سياسي لكثير من الأطراف المتنازعة حيث سيصبح نفوذ الإخوان المسلمين في كل من مصر و الأردن و سوريا و فلسطين حلما متبددا و الانتقال الى مرحلة التركيز على نمط الشعب الجديد الاستهلاكي و بالتالي الخلاص من (قرف) الشعب و اشغاله بما يهمه. و أين تقف حكوماتنا العزيزة من هذا؟ الجواب هو الأمن القومي و حياة ملئها الرفاهية يوعد بها الشعب فقط مقابل الركوع و تقبيل اليد.
{ الأمل المنشود } إن في انتصار حماس في هذه الأزمة إعادة غير مباشرة لهيكلة المنطقة و هزيمة موجعة للأسطورتين الاسرائيلية و الأمريكية، و إثبات بأن الحركة الجهادية هي معبر سياسي تلجأ اليه الشعوب العربية و الإسلامية بهدف استمرارية حياة الكرامة و العزة، فلتتغير مسيرة الخنوع الى مسير الصمود و التحدي
Labels: Thoughts and so |
1/24/08
Ahmad
Add new comment.

|
|
metalgy blog and all contents and designs are private properties of Ahmad Khundaqji, comments and logos are properties of their owners,
|
|
|