<body><script type="text/javascript"> function setAttributeOnload(object, attribute, val) { if(window.addEventListener) { window.addEventListener("load", function(){ object[attribute] = val; }, false); } else { window.attachEvent('onload', function(){ object[attribute] = val; }); } } </script> <iframe src="http://www.blogger.com/navbar.g?targetBlogID=20687008&amp;blogName=Metalgy.com+%3A%3A+A+Metalhead+Blog&amp;publishMode=PUBLISH_MODE_HOSTED&amp;navbarType=BLACK&amp;layoutType=CLASSIC&amp;searchRoot=http%3A%2F%2Fwww.metalgy.com%2Fsearch&amp;blogLocale=en_US&amp;homepageUrl=http%3A%2F%2Fwww.metalgy.com%2F" marginwidth="0" marginheight="0" scrolling="no" frameborder="0" height="30px" width="100%" id="navbar-iframe" allowtransparency="true" title="Blogger Navigation and Search"></iframe> <div></div>
كيف تفكّر إسرائيل
على مر السنين التي مضت أثبتت دولة بني صهيون مكرها في اتباع أساليب التخطيط السياسي الإستراتيجي، مكللة بالقوة العسكرية كواجهة سياسية تفرض على الشعوب العربية هذا الشبح المزروع في أرضهم. و كلنا شهدنا بطريقة أو بأخرى نتائج هذا الزخم السياسي التي تكيد به إسرائيل لإحتلال كامل المنطقة، ليس من منظور حدود جغرافية بل من منظور الجغرافيا السياسية
.
لقد كنا نسمع في صغرنا أن لاعب الشطرنج هو الذي يعلم على يقين أن الإنتصار في هذه اللعبة الحرب يفيد بالضرورة التنازل و التضحية ببعض الأحجار. أما عن كيفية إسقاط هذا المثال على ما تقوم به إسرائيل فالأمثلة كثيرة تبدأ من حرب ال 48، و لكنني سأعرض كيفية سير الأمور الصهيونية على ما يحدث الآن في غزة، و هذه من وجهة نظري.

بداية الطريق الإسرائيلية في التفكير الإستراتيجي
و هنا بدأ كل شيء فمنذ ثلاث سنوات و منذ زمن رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون وتحديدا عند قراره بتفكيك المستوطنات الإسرائيلية في غزة و إخلاءها، و بحسب الرواية الإسرائيلية هو من باب جعل الفلسطينيون يوقنون بالأمان و التنازل الإسرائيلي سعيا وراء تعايش الدولتين و السلام.

و استمرت تلك الفترة بالإتفاق مع الحكومة الفلسطينية السابقة، و لفترة أخذت الأمور بالهدوء النسبي و كانت توحي القضية و كأنما غزة هي الأولى، و إذا ما استمر الفلسطينيون بالسعي وراء تحقيق السلام فسيكون هنالك مناطق أخرى "تحررها" اسرائيل. الى أن جاء موعد انتخابات المجلس التشريعي، و هنالك بدأ كل شيء يأخد منعطف آخر.

أقف هنا لحظات على قضية الإنتخابات الفلسطينية، و كلنا نذكر كيف آلت النتائج الى فوز حماس الغير متوقع البتة، حتى ثارت ثائرة حركة فتح و هي التي تعتبر مالكة السلطة على مر التاريخ السياسي الفلسطيني، فمن تلك الى فتنة طاحنة و اقتتال داخلي بين صفوف من يعتبر تمثيلا للمقاومة و الحركة المسلحة، و لأول مرة في التاريخ الفلسطيني يرفع الفلسطيني السلاح في وجه أخيه عن قصد و حقد - الأمر الذي سيسطّره التاريخ بأحرف العار و الدم! ناهيك عن ما أخذت حركة فتح بالترويج له من تواطؤ "فتحاوي" في التصويت لصالح حماس.

و ما يزال أثر هذه الفتنة الفتاكة عاملا أساسيا في التفريق السياسي لكلمة الفلسطينيين، و نحن نعلم أن لا قوة عسكرية لهم و لا دولة بحدود سياسية إلا من خلال كلمة موحدة تطلقها منظمة التحرير الفلسطينية و تندرج تحتها كل الفصائل السياسية و العسكرية.

لقد حصل كل هذا و إسرائيل متخذة موقف المتفرج، و لقد كان في تأخير هذا النضال السياسي و العسكري طوال تلك المدة حتى هجوم العدوان الإسرائيلي على غزة - وقتا أكثر من كاف لإتمام و إحكام المخطط الإسرائيلي الإستراتيجي القادم آنذاك! و فعلا حصل، و إذ بهذا الكيان الغادر الماكر يقوم بين ليلة و ضحاها بشن عدوان مخطط و مدروس من جميع الحيثيات لضرب المقاومة الإسلامية، و هي كل ما تبقى من المقاومة الفلسطينية.

فبعد الإعتقالات و التصفيات السياسية التي كانت تقوم بها إسرائيل في الضفة و القطاع، ما تبقى من المقاومة آل به المآل الى الإنشغال بالعمل السياسي و الحزبي و معاناة من الضغوطات الدولية و المحلية.

لكن دعني أذكر النقطة المفصلية بين هذه و تلك، و هي الحصار الإسرائيلي المكثف على قطاع غزة، ألم يكن منذ سنتين تحرر فلسطيني من الهيمنة الإسرائيلة؟! على أي حال إن انتصار إسرائيل في العدوان على غزة سيصبح ببساطة إعادة احتلال و لكن بشكل آخر. هذا و ما تبعه من تنازلات فظيعة بحق هذا الشعب في مؤتمرأنابوليس.

كل هذه المعطيات السياسية توحي بالعشوائية و الفوضى، و لكنني على يقين تام من أن هذا كله ليس إلا استمرار للخطة السياسية الإسرائيلية، خاصة و بعد تكسر تمثال الأسطورة الإسرائيلية في حرب تموز.

حصار غزة ليس إلا تمثيلية سياسية للسيطرة على كامل الأرض
كلنا نعلم مأساة الإنتكاسة العظمى أيام ال 67،و كيف قامت إسرائيل بالسيطرة على كامل الأراضي الفلسطينية، تلك كانت حرب عسكرية و أدواتها الأليات و الأسلحة الحربية، و لكن الأمور اختلفت الآن و خاصة بعد التّيقّن الصهيوني بأن القوة العسكرية ليست السبيل للسيطرة على الأراضي العربية، فالأمور أخذت منعطفا آخر لتصبح السياسة الإسرائيلية، و كما قلت، مكللة بنوع من القوة العسكرية؛ الأسلوب الجديد الصهيوني في التوسع و التضخم.

إن في حصار غزة مع ما تقدم من معطيات سياسية لهو في طليعة الخطط الإسرائيلية، فمن حيث انشغال المقاومة بالعمل السياسي و الإقتتال الداخلي، تستمر أثنائها المفاوضات الفلسطينية-الإسرائيلية في الضفة، و هي ليست إلا سلسلة من التنازلات الفلسطسنية التي تقوم بها سلطة عباس.

و من حيث الناحية الإنسانية في هذا الحصار، فإن كل هذا يمثل موقفا عالميا لتوجه الأنظار نحو أهل غزة، و في جوهر الأمر ليس سوى تسليط الضوء على قضية جزئية حتى يتسنى بذلك العمل على إغلاق جميع المنافذ السياسية في الضفة، خاصة و أن مشروع الجدار العازل بين الدولتين تكلل بالنجاحات الإسرائيلية خلال كل تلك السنوات التي سبقت الحصار بغض النظر هن الأسباب التي ساعدت في ذلك.

فمن الناحية الإستراتيجية، كان لإسرائيل في حصار غزة و عزل الحكومة المنتخبة هناك، فوائد جمة على الصعيدين العسكري و السياسي الإستراتيجي داخل الحدود الشرق أوسطية، ففي ضرب حماس ضربة لكامل التيارات المقاومية في كامل المنطقة، و تهديد واضح و صريح اللهجة للتيارات الإسلامية منها، ابتداءا من حماس و انتهاءا بحزب الله.

حرب تموز و ماذا خسرت اسرائيل بالفعل
أما عن حرب تموز فإنها متغير و منعطف في تاريخ الخطة الإسرائيلية للهيمنة الكاملة، فالهزيمة المحققة التي ألحقها حزب الله في صفوف الجيش - الذي طالما عاش و تغذى على الأسطورة الإسرائيلية القائلة بالقوة الأكبر - ألحقت الإنهزام النفسي الذي هو أساس الهزيمة الإسرائيلية.

و لذلك كان لا بد لهذه الدولة المنكسرة الشوكة إعادة النظر في الملفّين الفلسطيني المحلي و الدولي، و بالمصادفة كانت قضية غزة هي التالية على المحك و التي حتى الآن لا تزال تشغل بال الكثيرين حول العالم.

لانهزام إسرائيل بعد حرب تموز تداعيات كثيرة، تبدأ بسقوط الدولة الأسطورية الإسرائيلية، و تمر من خلال انهيار الوعود التحالفية مع الدول العربية المتواطئة و التي كانت من المفروض أن تصب ضد أحزابها اليسارية، و تنتهي بسيطرة المقاومة و النضال مرة أخرى على غالبية المناطق الجغرافية السياسية في الضفة و بالتالي التحفيز السياسي للنهوض بالمعارضات المنظمة في الشرق الأوسط، مما سيدعو الى ثورات متعددة هنا و هناك، و باختصار فوضى سياسية ينتج عنها في النهاية تنظيمات و أحزاب كثيرة معارضة و مسلحة في كامل الوطن العربي، و كما قلنا تبدأ من حماس و تنتهي في مكان آخر عربيا.

و لكن ليس بتلك البساطة، فإسرائيل و حليفتها أمريكا واللتان تتقاطعان مصالحهما و في هذا انهيار للسياسات الخارجية و انهيار لإدارات هاتين الدولتين. و هذا غير ممكن التطبيق سياسيا، و لذلك نجد أن أمريكا هي الدولة الوحيدة التي تؤيد ما تفعله إسرائيل، لا بل و تتعدى ذلك الى تشجيع و تطوير طرق "الدفاعات" ضد المقاومة في غزة، خاصة و أنها تمر بأزمة مالية و اقتصادية، تجعل من كيانها وضعا غير ثابت كقوة عظمى على دول العالم أجمع.

الحرب على غزة أم على فلسطين
أما عن الخطة الإسرائيلية لتفادي هذه الأزمة الحقيقية، فهي لا تكون إلا بابتداع مصيبة في فلسطين، تطال الأخضر و اليابس، و مهما كان ثمنها السياسي، فهي مستعدة للتضحية ببعض أحجار الشطرنج من أجل كسب اللعبة. و هذه الأحجار كانت آراء المجتمع الدولي و انصباب جل اهتمامهم حول غزة فقط.
لقد عملت إسرائيل جاهدة على تقديم الشعب الفلسطيني كضحية للمجازر الإسرائيلية في هذه الحرب على غزة لنقل القضية المركزية الى ساحة تخلو فيها جميع المعطيات الأخرى.

لقد شاركت في بضع تظاهرات منذ ابتداء العدوان على غزة، و ما آسف عليه هو قلة الوعي السياسي المستمرة بين أفراد الأمة العربية و خاصة و تحديدا الشعب المتواجد في الضفة في داخل فلسطين، فالقضية الآن أصبحت غزة و شأنها شأن أي دولة مجاورة، أما هذه المجازر فطالما هي لا تطالهم فهم في غنى عن الإنتفاض أو إشعال جبهات حرب لتحييد الجيش الإسرائيلي عن مخططه الماكر.

هذا المخطط لا يسمح لإسرائيل بالفشل على التوالي للمرة الثانية، فهو محكم الدراسة و التخطيط من الناحيتين السياسية و العسكرية، و هذا ما تفطنت لخطورته حركة المقاومة الإسلامية حماس منذ أن عزلت و صنفت على أنها تيار معارض و تيار يندرج تحت المنظمات الإرهابية في العالم. فمعنى الفشل هنا هو سقوط دولة إسرائيل و اقترابها من النهاية، مهما كانت هذه النهاية نسببية المدة للتحقق في نظر الكثيرين.

و في الجانب الآخر، الهزيمة الفلسطينية في هذه الحرب و هي تعني لا محالة انتكاسة 67 جديدة مماثلة تماما لما حصل في السابق و لكن متخذة شكل آخر هذه المرة - أقول الهزيمة الفلسطينية و لا أقول هزيمة حماس، لأنها حرب على كل فلسطين، و لكن كما قلت فاستراتيجيات الحرب الجديدة لا تعني حرب عسكرية بآلات و معدات قتالية فقط، بل و لها أدوات ذات أبعاد استراتيجية سياسية، و خير دليل على هذا ما كانت تفعله الدولة الصهيونية بالإتفاق مع عناصر السلطة الفلسطينية من أوامر لنزع السلاح و اعتقال القادة السياسيين.

هذا ما شهدناه في كل من الحرب على العراق و حرب تموز و الآن غزة، فالسيناريو يتكرر نفسه في كل واحدة، و لا أفصل هنا بين أمريكا و إسرائيل لأنهما و كما ذكرنا متقاطعتي المصالح. فمن الاقتتال الداخلي بين طوائف الشعب العراقي الى اقتتال آخر داخلي بين أفراد الشعب اللبناني و الآن الى حماس و فتح.

حماس و دورها السياسي
إن حماس تعي تماما ما تقوم به إسرائيل من مخططات للإستيلاء الجديد على كامل الضفة، و لذلك كانت دعوتها في بداية الحرب لإنطلاق إنتفاضة ثالثة في الضفة، و منها الى توسيع دائرة الحرب على كامل المساحات و المناطق الفلسطينية و اختاروا اسم العملية العسكرية ليكون "بقعة الزيت"، و في نفس الوقت و لعدم التكافؤ العسكري بين طرفي الحرب "الحمساوي" و الإسرائيلي، فإن دور حماس هو التصدي الإبتدائي لكامل القوات الحدودية العسكرية مع غزة، و الإنتقال بعدها الى مرحلة الصمود الدائم، معتمدة بذلك على تشتيت المقاومة في الضفة للقوات العسكرية الإسرائيلية.

و هنا بيت القصيد، فإن التحرك الفلسطيني الداخلي في الضفة يعني بالضرورة تجديد الفكر المقاوم و تجدد الحلم الفلسطيني بالتحرر من وطأة هذا الاحتلال. و لكن هل يعي هؤلاء خطورة الموقف القادم؟!! خاصة و أن المشروع الإسرائيلي أصبح معلنا الآن، و كلمات الجيش معلنة واضحة و هي التوجه الى ضرب حزب الله فيما بعد غزة.

إن في توجه الكيان الصهيوني الى استهداف غزة ضعفا واضحا و معاناة من هزيمة سابقة، و ذلك لاختيارهم منطقة صغيرة المساحة يسهل اختراقها بالعمل البري - كما تظن دفاعات الجيش الإسرائيلي - و يسهل من بعد الإنتصار في حربها إعادة الهيبة لهذا الكيان المهزوم.

إذا فالرهان بفوز حماس و المقاومة و الشعب الفلسطيني في هذه الحرب قائم على الثورة و الإنتفاض في كامل الأراضي الفلسطينية لإشعال المزيد من البلبلة و لتأكيد نهج الصمود و المقاومة، حتى يعي الكيان الصهيوني أنه لا يزال يعاني العقدة الفلسطينية و هي تلك القضية الأعقد على مر العصور كلها. و إن انتفاض هؤلاء الشرفاء الذين لا يزالون يدافعون عن حق تاريخي في حركة فتح لا بد لهم من الإستجابة لهذا النداء الوطني، و إنني لا أرى أي معنى من هتافات و شعارات يرفعها قادة الإستسلام بدعوتهم لحوار وطني؛ ذلك لأن الوقت لا يسمح بمثل هذه التمويهات التي تمولها الحكومة الإسرائيلية لمزيد من التنازل و الإستسلام، و لأن الحوار الوطني في هذه الأثناء لا يتم إلا بالمقاومة الموجهة و الموحدة.

أمريكا و دورها السياسي في الحرب على غزة
لا يخفى على أحد أنها الدولة الأولى الموالية لإسرائيل و مخططاتها، فأمريكا ترتبط سياسيا بمستجدات هذا الكيان، خاصة و هي التي أغرقت نفسها بالحروب في العشر سنوات التي مضت و انتهت بعد ذلك الى أزمة مالية تهدد كيانها و مستقبلها كدولة أولى في العالم، و لم يكن هنالك أي رأي معارض للمقاومة الفلسطينية غيرها، فهي التي تبرر أمام المجتمع الدولي أعمال العنف و المجازر التي يقوم بها الكيان الصهيوني ضد المدنيين.

فكيف لا و الهالة الإعلامية التي لطالما أحاطت بأمريكا طوال هذه السنين ستبدأ حتما بالزوال - باعتبارها الدولة العظمى في العالم، من الناحيتيين الإقتصادية و العسكرية -، خاصة و بعد الانهيار الإقتصادي العلمي الذي تسببت به لنفسها و وضعها ذلك موقف المسائلة أمام العالم أجمع! لذلك يصبح الموقف الأمريكي في البلدان الشرق أوسطية على المحك كما هو الحال لإسرائيل في حال تكرر انهزام الجيش الصهيوني و مباشرة بعد حرب تموز.

Labels: , ,

“كيف تفكّر إسرائيل”


metalgy blog and all contents and designs are private properties of Ahmad Khundaqji, comments and logos are properties of their owners,